الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: الأمين العام لمجلس السيادة.. سعادة (غامرة) بتعيين رئيس الوزراء

(البزة العسكرية) تخفي جوانبا عديدة وتخلق حالة من الخوف وذلك نسبة (لهيبتها) وصرامة شخصية من (يرتديها) فيفضل الناس الابتعاد عنها و(التحفظ) في التعامل معها.
كان ذلك في السابق اما الآن فأصبح من (يتوشح) بالكاكي أقرب إلينا من (حبل الوريد) واتقاط الصورة (السلفي) مع ضباط (الجيش) من الظواهر المألوفة والمحببة ويحرص عليها الكثيرين بمناسبة وبدون مناسبة.
أحد الرؤساء الذين (تعاقبوا) على حكم السودان في ذات مرة (استدعي) وزير الدفاع يحمل رتبة الجنرال وصدره (مرصع) با(النياشين) وكان يمتاز با(الصرامة) وقوة الشخصية ومن الاستحاله بمكان أن تشاهد (أسنانه) وتراه مبتسما إلا عندما يمارس فضيلة (السواك) فسأله الرئيس (الجيش دا ما شغال) فرد عليه بغضب شديد(الله لا وراك شغل الجيش) وكان يقصد مهارات الجيش لا تظهر إلا في الحرب والقتال.
وكم تمنيت أن يكون هذا (الرئيس) صاحب السؤال على (قيد الحياة) ليشاهد شغل الجيش الآن (بيان باالعمل) وليس من رأى كمن سمع.
أتيحت لي اليوم الفرصة لمقابلة الأمين العام لمجلس السيادة الفريق الركن د. محمد الغالي الذي يتخذ من مباني بلدية بورتسودان (العتيقة) مقرا لإدارة دولاب العمل.
عامل احترام الزمن عندنا (مفقود) وهذا سلوك غير (مقبول) إلا في مكتب الجنرال الغالي فأتيت إلى مكتب الجنرال الغالي قبل الموعد بــ15 دقيقه وبمجرد دخولي لمكتب الاستقبال وجدت اسمي مكتوبا وبتاريخ موعد المقابلة.
ومباشرة توجهت لمكتب السكرتير الخاص فوجدت شابا يدعى (إبراهيم) من مواليد منتصف الثمانينيات في انتظاري وبعد تقديم واجب الضيافة (انغمس) في تفاصيل عمله ولم يلتفت ويرفع رأسه (ليؤانسني) بالضبط عنداقتراب الموعد أمرني بالدخول إلى الجنرال الغالي.
كنت أتوجس خيفة من تعامل الجنرالات الصارم ويحسبون عدد (ألفاظهم) (ومفرداتهم) لأن لديهم تجاربا (مريرة) في التعامل مع (بعض) زملاء المهنة أكرر (بعض الزملاء) وليس كلهم.
الدفعه 33 التي ينتمي إليها الجنرال الغالي دفعة مميزة ولديها مواقفا (مشهودة) وخيرا من يحدثك عنها اللواء بحري معاش فيصل سرالختم عضو اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بولاية البحر الأحمر التي تضم 9 من العسكرين من بينهم ثلاثة جنرالات يحملون رتبة (اللواء) وأقدمهم وأميزهم الجنرال فيصل الشخصية (المؤهلة) لشغل موقع (نائب) رئيس اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بولاية البحر الأحمر الذي أوكل للشاب علي الشيخ.
هنالك مفهوم خاطئ (شائع) أن (جنرالات) الجيش (يتفوقون) فقط في الجوانب القتالية في (ميدان المعركة) ولكن (التجربة) أثبتت أنهم (صالحين لكل زمان ومكان) ويعملون في كافة (المجالات) بكفاءة عالية وتجرد و(نكران ذات) والتجارب العملية أكدت ذلك.
ونحن جلوس نتبادل أطراف الحديث بصحبة الجنرال الغالي دخل علينا وزير الخارجية الجديد السفير عمر صديق الذي وصل للبلاد مساء الأمس قادما من دولة الصين التي عمل بها سفيرا للسودان لمباشرة مهامه.
لأول مره أقابل وزير الخارجية الجديد ولم تربطني به سابق علاقة وعرفته بنفسي إلا أنني (تفاجأت) بأنه يعرفني عبر إطلاعه على ما أكتب وما أقول في برامج التحليل السياسي بمختلف قنوات (التلفزة) المحلية والأجنبية.
ما لفت نظري في وزير الخارجية الجديد (الحماس) ووضوح (الرؤية) ويمتلك (خارطة طريق واضحة المعالم) ولديه الرغبة في إحداث (تغيير حقيقي) إلى الأفضل أتمنى أن تتاح له الفرصة من دون (تقاطعات وتدخلات رأسية وافقية).
وعندما هممت بالمغادرة دخل علينا قائد القوات الجوية الفريق الطاهر أدروب دفعة الجنرال الغالي وبعد التحية والمجاملة ودعتهما وانصرفت.
الجنرال الغالي يمتاز بالهدوء ومستمع (جيد) يجيد تماما متى يتحدث ومتي (يصمت) ومتى (يصمد) وهذه من (الصمود) وما أدراك ما (الصمود).
غالبية (الحديث) مع الجنرال الغالي (غير قابل للنشر) وذلك لأهميته و(حساسيته) في نفس الوقت ولكننا موعودون بحوار (شيق) متى ما أتيحت الفرصة لذلك.
يصل رئيس الوزراء كامل إدريس إلى البلاد يوم غد الخميس وسيؤدي القسم يوم بعد غد السبت ومن ثم يباشر مهامه، وقطعا سيسهم ذلك في تخفيف العبء (الثقيل) الذي ظل يتحمله الجنرال الغالي بحكم موقعه كأمين عام لمجلس السيادة وبذلك سيتتفس الجنرال الغالي (الصعداء) وقطعا سيكون (أسعد الناس) بتعيين رئيس الوزراء.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى